أفادت صحيفة "​جيروزاليم بوست​" العبرية بأن المؤسسة الأمنية تطور حلولاً جديدة ضد مسيرات "​حزب الله​" الانتحارية.

ونقلت عن مصادر أمنية وعسكرية تأكيدها أنه، عقب مناقشات في ​وزارة الدفاع​ و​الجيش الإسرائيلي​، يتم تقديم عدة حلول لمواجهة هذه المسيرات، حيث شدد المسؤولون على أن السلوك العملياتي المناسب في الميدان يظل خط الدفاع الأول.

وأوضحت أن المؤسسة الأمنية تنتقل الآن من الكشف القائم على الترددات إلى أنظمة الكشف البصري والصوتي باستخدام وسائل تم نشرها في الميدان لأول مرة مؤخراً فقط، كما طور الجيش الإسرائيلي إجراءات لإدارة البصمة المرئية والتمويه، بما في ذلك استخدام حجب الدخان الديناميكي أثناء تحرك قوات المشاة والدبابات وناقلات الجند المدرعة.

وفي الوقت نفسه، تكثفت الجهود الاستخباراتية، بحسب الصحيفة، لتحديد مواقع مشغلي المسيرات واستهدافهم. وأفادت التقارير بأنه سيتم تخصيص قوة نيران جوية وبرية إضافية لتقصير دورة الهجوم.

كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ أيضاً في تركيب شباك عائمة مصممة لتعطيل الرؤوس الحربية للمسيرات وخلق مسافة تفصلها عن المركبات المدرعة، حيث قاد رئيس قيادة الدفاع المضاد للدبابات في الجيش الإسرائيلي رامي أبو درهم، جهوداً لتأمين أنواع مختلفة من الشباك وتدريب الفرق الميدانية على تركيبها على ناقلات الجند المدرعة، والدبابات، والمباني، والمواقع الأمامية، والمواقع المحددة.

وأوضحت أنه إلى جانب هذه الجهود، تعمل وزارة الدفاع على تعزيز التطورات التكنولوجية في عدة مجالات، منها تعزيز تطوير وشراء أسلحة الميكروويف عالية الطاقة (HPM)، المصممة لحرق الدوائر الداخلية للمسيرة بغض النظر عن ترددها، بالإضافة إلى تطوير أنظمة اعتراض بالليزر لتدمير المسيرات أو إعماء عدساتها بما وصفه المسؤولون بـ "تكلفة صفرية".

كما أطلقت وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي جهداً واسع النطاق للمشتريات بتمويل من ميزانية خاصة وافق عليها رئيس الوزراء ​بنيامين نتانياهو​ ووزير الدفاع ​إسرائيل كاتس​. وتتضمن المبادرة أنظمة زناد ذكية قائمة على الذاء الاصطناعي مصممة لمساعدة الجنود على إسقاط المسيرات باستخدام الأسلحة الصغيرة.

بالإضافة إلى ذلك، بدأت وزارة الدفاع في شراء بنادق الصيد (شوزن - Pump-action shotguns). ووفقاً لمصدر أمني، فإن انتشار ذخيرة بنادق الصيد يزيد بشكل كبير من احتمالية إصابة المسيرات سريعة الحركة.

قرر الجيش الإسرائيلي أيضاً تطوير أدوار مخصصة لمكافحة المسيرات داخل الوحدات القتالية. ومثل الممارسات المستخدمة في الحرب في أوكرانيا، ستضم كل فصيلة مشاة أو طاقم دبابات مقاتلاً مكلفاً بالدفاع الجوي قصير المدى باستخدام بندقية صيد.

وتشمل تدابير الدفاع الإضافية أنظمة كشف واعتراض مستقلة، مثل أنظمة الرادار البصري المدمجة مع مستشعرات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها التعرف على أنماط الحركة والأشكال. كما من المتوقع أيضاً دمج مسيرات اعتراضية تتبع الأهداف بشكل مستقل وتنشر شباكاً فيزيائية.

وأكد مصدر أمني أن الانضباط العملياتي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، موضحاً أن "مشغل المسيرة سيبحث دائماً عن التجمعات المفتوحة"، ولافتاً إلى أنه "لا يوجد بديل للسلوك العملياتي السليم".